الأربعاء، 25 أغسطس، 2010

ابدأ بنفسك..ولا تنتظر احد


إني وجدت كثيرا من الناس يصيبهم الحزن والقلق ويعتريهم الأسى بسبب يجهله كثير منهم ويخفى على جملة من الناس ألا وهو


الاهتمام بتقييم الآخرين لنا ليكون حكمهم هو المقياس الحقيقي لنظرتنا لأنفسنا بمعنى..
أنني لا يمكن ان أصف نفسي بأني مبدع أو منجز او ايجابي او صاحب فكر ونظر سديد وناجح ووو.. الا بمقدار ما يهبني الآخرون من معين ثنائهم ومدحهم وتصفيقهم, وبمجرد نقدهم وتعنيفهم وحديثهم السلبي عني فاني اختصر مسافة الحلم السلبي تجاه ذاتي لمسافات طويلة واضع نفسي في دائرة مغلفة بالحزن والاسى والقلق والتوتر
دعني عزيزي القاريء أقول لك شيئا مهما.. للعقل قوانين يسير عليها ومناهج مبرمجة يعتادها ويرشحها مع الزمن .. وللقوانين قواعد ومباديء وفلسفات ولهذه الأخيرة عناوين ورسوم ولافتات خطت بقلم جميل لتعبر عن ما يقبع خلفها من تفاصيل عمل الفكر داخلها , ولذا فانك بمجرد تغيير التركيز على قانون من القوانين وبالتالي ادامة النظر في معنى ومنهج من تلك القواعد فانك ستحصل على نتائج جديدة ..
سأضرب لك مثالا..
حينما تصاب بخوف مثلا من شيء ما.. فهذا معناه ( انك اخترت سلفا انك تخاف من هذا الشيء+ جعلته قانونا= فتم تأسيس القواعد اللازمة لهذا القانون لجعله واقعا ملموسا+ تم التركيز عليه مع كل موقف مشابه = فصارت عادة ودائرة محكمة بصورة لاشعورية)
مهمتنا تكمن دائما في شيء واحد ( التغيير لقوانين العقل السلبية) = يقودنا الى نتائج ايجابية بشروط
- التكرار
- التركيز
- صدق العزيمة والاصرار
نرجع لقضيتنا الأساس :
من الامور التي تحقق لنا السعادة الا ننتظر تقييما من احد.. وهنا يجب التفريق بين الفرح بالتقييم الايجابي لأحبابنا واصحابنا لكن هذا لا يعني انني لا اعرف قيمة نفسي حتى اجد منهم كلمة ثناء او انني فاشل بمجرد لمحة عتاب او اشارة نقد
تحررك هذا من انتظار التقييم سيجعلك بالضرورة تهتم بالنظر الشخصي نحو ذاتك.. ان تفرح بما تراه انت من منظورك الشمولي انه خطوة طيبة في سلم النجاح والانجاز! ان تغتبط وتسعد لكونك ترتقي عتبات المجد ولو ببطء المهم انك على الخط.. وان رأيت امورا سيئة بدرت منك فلتعلم ان السلوك هذا يحتاج الى اصلاح وتوبة ومراجعة نفسك وترشيد ذاتك..
السير في قانون المراقبة الذاتية وكونك المسؤول الاول عن فرحك وحزنك يسجعل منك مع الوقت انسانا ناضجا هادئا مرتاح البال
اهتم بنفسك واصلحها وارشدها وانك ان شاء الله واجد في هذا السبيل خيرا عظيما .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق